الحطاب الرعيني
468
مواهب الجليل
( وتأجيل الثاني أو تدبيره ) ش : يريد إذا كان الأول موسرا ، وأما إن كان معسرا لا اعتراض على الثاني فيما فعل . نقله في التوضيح ص : ( وإذا حكم ببيعه لعسر مضى ) ش : قد تقدم أن من أعتق حصته في عبد وكان موسرا قوم عليه نصيب شريكه وأنه لا يجوز لشريكه بيعه ويفسخ بيعه إن فعل ، فإن كان معتق الحصة معسرا بقي سهم شريكه رقيقا يجوز له بيعه . فقال المؤلف رحمه الله هنا : وإذا حكم ببيعه لعسر أي إذا حكم بجواز بيع البعض الباقي من العبد المعتق بعضه لعسر المعتق ، مضى الحكم بذلك ولا ينقض ليسره ثانية . قال في أواخر العتق الأول منها : وإذا أعتق أحد الشريكين وهو معسر فرفع إلى الامام فلم يقوم عليه لعسره ، ثم أيسر بعد ذلك فاشترى حصة شريكه لم يعتق . ولو رفع ذلك إلى الامام فلم يقوم عليه ولا نظر في أمره حتى أيسر لقوم عليه انتهى . وفرض المسألة في المدونة فيما إذا أعتق وهو معسر ، وكلام المؤلف وابن الحاجب شامل لذلك . وأما إذا أعتق في حال يسره ولم يرفع أمره إلا بعد عسره فحكم القاضي بعدم التقويم عليه ، فالظاهر أنهما سواء . وقد قال في المدونة قبله بيسير : وإن أعتق في يسره ثم قيم عليه في عسره فلا شك أنه لا يقوم عليه انتهى . ويريد في المدونة بقوله المتقدم : ولو رفع ذلك إلى الامام إلى آخره ما لم يكن بين العسر كما سيأتي في المسألة الآتية فإنه ذكرها في المدونة قبلها . ص : ( كقبله ثم أيسر إن كان بين العسر ) ش : يشير إلى قوله في المدونة : وإن أعتق معسر شقصا له في عبد فلم يقوم عليه شريكه حتى أيسر فقال مالك قديما : إنه يقوم عليه ثم قال : إن كان يوم أعتق يعلم الناس والعبد والمتمسك بالرق أنه إنما ترك القيام لأنه إن خوصم لم يقوم عليه لعدمه فلا يعتق عليه ،